خليل الصفدي
191
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وروى عنه البخاري وأبو داود ، وروى الترمذيّ والنسائي عن رجل عنه ، وأحمد بن حنبل والذّهلي وجماعة آخرهم وفاة عبد اللّه بن محمد بن أيوب الكاتب ، وأقدمهم وفاة شيخه سفيان بن عيينة . قال الخطيب : وبين وفاتيهما مائة وثمان وعشرون سنة . قال أبو حاتم : كان ابن المديني علما في معرفة الحديث والعلل ، وما سمعت أحدا سمّاه قطّ ، وإنما كان يكنيه إجلالا له . وكان ابن عيينة يسمّيه « حيّة الوادي » . قال أبو قدامة السرخسي : رأيت فيما يرى النائم كأنّ الثريّا تدلّت حتى تناولتها . وقال ابن معين : كان ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنّة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيّع ، وقال الفرهياني وغيره : أعلم أهل وقته بالعلل عليّ بن المديني ، والظاهر أنه أجاب ابن أبي دؤاد إلى مقالته خوفا من السّيف . وقال محمد بن عثمان ابن أبي شيبة : سمعت عليّ بن المديني يقول قبل أن يموت بشهر / : القرآن كلام اللّه غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فهو كافر ، وقال النووي الإمام أبو زكرياء : لابن المديني في الحديث نحو مائتي تصنيف . قال عباس العنبري : بلغ عليّ بن المديني ما لو قضى أن / يتمّ على ذلك لعلّه كان يقدّم على الحسن البصري . كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكلّ شيء يقول أو يفعل أو نحو هذا ، ومات رحمه اللّه ، ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين بسامراء . « [ 121 ] » سيف الدّولة ابن حمدان « 1 » عليّ بن عبد اللّه بن حمدان بن حمدون بن الحرب بن لقمان بن راشد أبو الحسن بن أبي الهيجاء التغلبي ، سيف الدولة صاحب حلب ، ممدوح المتنبّي
--> ( 1 ) ب : جاءت هذه الترجمة بعد ترجمة السجاد العباسي . - ترجمته في الولاة والقضاة للكندي 289 ، 293 ، وتجارب الأمم لمسكويه 6 / 109 - 152 ، ( وفي مواضع عديدة ) ، ويتيمة الدهر للثعالبي 1 / 15 - 34 ، والمنتظم لابن الجوزي 7 / 41 ، وتكملة تاريخ الطبري للهمداني 1 / 129 - 197 ، وبدائع البداءة لابن ظافر ( راجع الفهارس ) ، والكامل لابن الأثير 8 / 396 - 399 ، 445 ، 457 - 458 ، 531 ، 539 ، 551 ، وزبدة الحلب لابن العديم 1 / 109 - 152 ، ووفيات الأعيان لابن خلكان -